التقى وزيرا الخارجية والتوحيد الكوريان الجنوبيان بوكيلة الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة الشؤون السياسية وبناء السلام المتحدة "روزماري دي كارلو" حيث ناقشا معها الاستفزازات الكورية الشمالية وغيرها من قضايا شبه الجزيرة الكورية.
واجتمع وزير الخارجية الكوري "بارك جين" مع "دي كارلو" صباح أمس في مقر وزارة الخارجية في سيول حيث طلب من الأمانة العامة للأمم المتحدة القيام بدور فعال لإيقاف الاستفزازات الكورية الشمالية والعودة إلى الحوار الهادف للتخلي عن الأسلحة النووية.
وقال الوزير الكوري إن بيونغ يانغ تهدد السلام في شبه الجزيرة الكورية وفي المنطقة من خلال ممارسة استفزازات غير مسبوقة منذ العام الماضي، مؤكدا على أهمية الاستجابة الصارمة والمتحدة لها من قبل المجتمع الدولي.
وردا على ذلك أكدت "دي كارلو" على أن الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريس" ظل يؤيد دائما جهود الحكومة الكورية الجنوبية الهادفة إلى تحقيق السلام المستدام في شبه الجزيرة الكورية.
كما اتفق الجانبان على ضرورة أن يولي المجتمع الدولي اهتماما ودعما مستمرين إلى الحرب في أوكرانيا والمواجهات العسكرية في السودان والعنف في ميانمار.
وبعد ذلك التقى وزير التوحيد الكوري الجنوبي "كوان يونغ سيه" أيضا مع وكيلة الأمين العام "دي كارلو" في مكتبه في مجمع المكاتب الحكومية في سيول، حيث أوضح لها سياسات الحكومة الكورية الجنوبية تجاه كوريا الشمالية، وأكد على سعي سيول لحل القضايا ذات الصلة من خلال الحوار مع بيونغ يانغ، مشيرا إلى أن الحكومة الكورية الجنوبية تولي أهمية لنزع الأسلحة النووية من كوريا الشمالية جنبا إلى جنب مع الاهتمام بالوضع الإنساني هناك بما في ذلك حقوق الإنسان، وهو ما ظهر في التقرير الذي أصدرته مؤخرا وزارة التوحيد حول أوضاع حقوق الإنسان في كوريا الشمالية لعام 2023.
ومن جانبها أعربت "دي كارلو" عن القلق بشأن القضية النووية وقضية حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، موضحة أيضا جهود الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان هناك بما في ذلك أنشطة المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في كوريا الشمالية.
وردا على ذلك أكد الوزير الكوري على أهمية التعاون بين كوريا الجنوبية من جهة وبين الأمم المتحدة والهيئات الفرعية التابعة لها، من أجل نزع الأسلحة النووية وتحسين أوضاع حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، وطالبها بالاهتمام والدعم باستمرار.