يجري حاليا مسؤولو الأمن القومي في كوريا الجنوبية واليابان مشاورات حول سبل حل قضية العمل القسري، وسط تكهنات بأن البلدين قد يتوصلان قريبا إلى اتفاق بشأن التعويضات المتنازع عليها منذ فترة طويلة للضحايا الكوريين للعمل القسري في اليابان في زمن الحرب.
وصرح مسؤول في مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية لوكالة يونهاب للأنباء اليوم الجمعة بأنه بالإضافة إلى القناة بين وزارتيْ الخارجية في سيول وطوكيو، تجري حاليا أيضا مشاورات استراتيجية معمقة بين مسؤولي الأمن القومي في الجانبين. وتشير هذه التصريحات إلى أن هذه القضية، التي تعتبر عقبة رئيسية في طريق تطوير العلاقات بين البلدين، قد تنتهي قريبا إلى "قرار سياسي" يتم اتخاذه بين الرئيس "يون صوك يول" ورئيس الوزراء الياباني "فوميو كيشيدا". ومع ذلك، لا تزال طوكيو تعارض اقتراح سيول بإنشاء مؤسسة تابعة لوزارة الداخلية لجمع تبرعات من الشركات في كلا البلدين للحصول على التعويضات، بما في ذلك الشركات اليابانية التي أمرت المحكمة العليا في كوريا الجنوبية بأن تدفع التعويضات. وقال المكتب الرئاسي في سيول إنه عازم على حل هذه القضية من أجل تعزيز التعاون مع طوكيو في مجالات السياسة والأمن والاقتصاد. لكن المكتب الرئاسي الكوري التزم الحذر أيضا بشأن الرفض الداخلي بعد خطاب الرئيس في يوم حركة الاستقلال في الأول من مارس، والذي دعا فيه إلى توسيع التعاون مع اليابان دون أن يشير، كما هو معتاد في مثل تلك الخطابات، إلى قضايا حقبة الاستعمار الياباني لشبه الجزيرة الكورية.