عقد "لي جيه ميونغ" رئيس الحزب الديمقراطي المعارض الرئيسي مؤتمرا صحفيا اليوم بمناسبة حلول العام الجديد حيث وصف تحقيقات النيابة العامة معه بأنها "محاولة لتدمير حزبه والقضاء على منافس سياسي"، واقترح مرة أخرى إجراء مباحثات بينه وبين الرئيس "يون صوك يول"، كما طرح حزمة من المقترحات الطارئة لتحسين سبل المعيشة بقيمة 30 تريليون وون، أي ما يعادل حوالي 23 مليار دولار.
وردا على ذلك، أبرز حزب "قوة الشعب" الحاكم الأزمة القضائية التي يتعرض لها "لي"، حيث جاء ذلك المؤتمر الصحفي بعد يومين فقط لخضوعه لتحقيقات النيابة العامة بتهمة تلقي رشاوى على شكل تبرعات لفريق "صونغ نام إف سي" لكرة القدم.
وكان "لي" قد عقد حتى الآن مؤتمريْن صحفيين مختصرين حول التحقيقات التي يخضع لها في قضية "ديه جانغ دونغ"، وحول خطة الميزانية العامة، بينما عقد مؤتمرا صحفيا رسميا اليوم لأول مرة منذ توليه قيادة الحزب الديمقراطي في شهر أغسطس من العام الماضي.
وقال "لي" إن الحكومة ظلت تلعب لعبة مزدوجة تتمثل في الدعوة إلى التعاون السياسي من جهة، وبذل جهود للقضاء على المعسكر المعارض والمنافسين السياسيين من جهة أخرى، واقترح مجددا عقد مباحثات مع الرئيس من أجل استعادة التوازن السياسي المفقود.
وفيما يتعلق بالأزمة الاقتصادية، طرح "لي" خطة طارئة لتحسين سبل معيشة الشعب بقيمة 30 تريليون وون، وتتضمن دعم الفائدة على الاستئجار السكني، والتعامل مع القروض الأسرية، والدعم الخاص للأسعار.
وبالإضافة إلى ذلك، اقترح إجراء تعديل وزاري وتكوين اجتماع وطني شامل للطوارئ الاقتصادية.
وكرر دعوته إلى "التحول إلى المجتمع الأساسي" التي طرحها في كلمته أمام البرلمان في شهر سبتمبر من العام الماضي، واقتراحه بشأن تعديل الدستور، بما في ذلك نظام الولايتيْن الرئاسيتين المتتاليتين، بحيث تكون مدة كل منهما أربع سنوات.
ومن جانبه واصل حزب "قوة الشعب" الحاكم هجومه على "لي" واصفا الاتهام الموجه إليه بأنه "جريمة رشوة أصلية"، كما وصف المؤتمر الصحفي الذي عقده بأنه مليء بالادعاءات من طرف واحد، وقلل من قيمة دعوته إلى تعديل الدستور قائلا إنها حيلة ضعيفة من أجل الهروب من الأزمة القضائية.