طالب الرئيس الكوري "يون صوك يول" بتحسين الهيكل الاقتصادي من أجل التغلب على الأزمة الحالية، مؤكدا على أن التخلص من كارتل المصالح الخاصة سيكون ابتكارا تنظيميا وتنمية للاقتصاد المحلي.
جاء ذلك في اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسة الرئيس يون في مقر المكتب الرئاسي في يونغ سان، حيث أوضح أنه يتوجب تغيير الهيكل الاقتصادي الكوري بقيادة القطاع الخاص والسوق، كما يجب على الحكومة أن تقوم بشكل جريء بتحسين الأنظمة والقيود التي تعرقل الشركات.
وأشار إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد رفع سعر الفائدة بدرجة كبيرة خلال الأسبوع الماضي، بينما تكرس مختلف حكومات دول العالم أقصى جهودها للتعامل مع الأزمات الحالية التي لا يمكن التنبؤ بتطوراتها، مشددا على ضرورة تجميع كل طاقة الحكومة الكورية في هذا الصدد أيضا.
وأضاف ان المكتب الرئاسي قد وضع نظاما للتعامل مع الطوارئ الاقتصادية، حيث يعقد مجلس الوزراء اجتماعا طارئا للوزراء ذوي الصلة بالاقتصاد أسبوعيا.
وطالب بإيجاد وسائل جريئة يمكن تطبيقها ميدانيا وبشكل واقعي دون التقيد بالإطار القائم.
كما أشار إلى أجندة اجتماع مجلس الوزراء بما في ذلك "تمديد فترة تخفيض معدل الاستهلاك الفردي، وتخفيض الرسوم الجمركية المفروضة على 13 صنفا، بما في ذلك لحم الخنزير ودقيق القمح وزيت الصويا.
ووجه أوامره إلى مختلف الوزارات بالمسارعة بوضع السياسات الهادفة إلى استقرار معيشة المواطنين واستعادة الديناميكية الاقتصادية، والوفاء بالمسؤوليات الكاملة عن تطبيق مختلف السياسات ميدانيا.
كما قال الرئيس إن عملية إصلاح الأجهزة العامة تعتبر خطوة لا يمكن تأجيلها أكثر من ذلك، مشيرا إلى أن القروض زادت بوتيرة سريعة خلال السنوات الخمس الماضية لتبلغ 583 تريليون وون في نهاية العام الماضي، وشدد على ضرورة تقييمها بشكل صارم وتحسين الأجزاء التي تم إهمال إدارتها فيها.
وأوضح أن إصلاح الأجهزة العامة التي يبلغ عددها حوالي 350 يمثل قضية يتوجب على جميع الوزارات تنفيذها بدون أي استثناء بما في ذلك الحكومة المركزية، مؤكدا على ضرورة إعادة هيكلة الإنفاق بشكل كبير.
وأكد مرة أخرى على أن حكومته تضع أولوية قصوى لاستقرار معيشة المواطنين،و طلب من المسؤولين في جميع الوزارات والأجهزة العامة التزودَ بوعي الأزمة وتكريس جهودهم لإحياء الاقتصاد.