في خطوة نادرة، نددت مجموعة من السفراء الأجانب المعتمدين في كوريا الجنوبية بتورط كوريا الشمالية في اختفاء مواطني دول أخرى، معربين عن قلقهم في هذا الشأن.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته مجموعة من المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك "تحالف المواطنين من أجل حقوق الإنسان للمختطفين واللاجئين الكوريين الشماليين"، ومكتب الأمم المتحدة الفرعي لحقوق الإنسان في سيول، أمس الثلاثاء في مقر السفارة الفرنسية في سيول، بمشاركة سفراء كل من فرنسا والأرجنتين وهولندا وبريطانيا لدى كوريا الجنوبية.
ودعا هؤلاء السفراء الحكومة الكورية الجنوبية إلى الانضمام إلى عضوية الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
الجدير بالذكر أن هذه الاتفاقية هي وثيقة دولية لحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة، هدفها منع الاختفاء القسري المحدد في القانون الدولي إضافة إلى الجرائم ضد الإنسانية.
وقد اعتمدت صيغة الاتفاقية من قبل الجمعية العامة للأمم المحدة في شهر ديسمبر من عام 2006، وفتح باب التوقيع عليها يوم السادس في فبراير من عام 2007.
ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في ديسمبر من عام 2010، وصارت تضم في عضويتها 68 دولة.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إنها تتخذ حاليا الإجراءات اللازمة للانضمام إلى عضوية الاتفاقية بالتعاون مع وزارة العدل.
يشار إلى أنه تم اختطاف حوالي 4 آلاف من المواطنين الكوريين الجنوبيين بشكل قسري إلى كوريا الشمالية بعد انتهاء الحرب الأهلية الكورية في عام 1953، ومازال 516 منهم معتقلين هناك، بمن في ذلك 457 من الصيادين، و30 من أفراد الجنود والشرطة، و11 من ركاب طائرة الخطوط الجوية الكورية المختطفة في عام 1969، وعدد آخر من الطلاب والقساوسة.