اجتمع المئات من المدعين العامين أمس الثلاثاء حيث أعربوا عن مخاوفهم من مساعي الحزب الديمقراطي الحاكم من أجل إقرار مشروعات قوانين الإصلاح القضائي التي تهدف إلى حرمان النيابة العامة من سلطات التحقيقات.
وحضر الاجتماع الذي عُقد في مكتب المدعي العام لمنطقة سيول المركزية مساء أمس الثلاثاء 207 من المدعين من ذوي الرتب الأقل، الذين يمثلون أكثر من 60 مكتبا إقليميا للنيابة العامة في جميع أنحاء البلاد، وهو الاجتماع الوطني الأول للمدعين العامين المبتدئين منذ 19 عاما. ومع عقد الجلسة في شكل مناقشة مفتوحة، حذر بعض المدعين العامين من أن مشروعات القوانين ذات الصلة، إذا تم إقرارها، يمكن أن تنتهك الحق في الوصول إلى المحاكم على النحو الذي يكفله الدستور وتنتهك مبدأ الإجراءات القانونية الواجبة. وحذر البعض الآخر من أن الفصل بين سلطات الاتهام والتحقيقات لا يتوافق مع المعايير العالمية، وأن سلطة التحقيقات ضرورية لممارسة الحق في توجيه الاتهام بشكل صحيح.
كما أعرب البعض عن مخاوفه بشأن الاقتراح غير الرسمي للمدعي العام "كيم أو سو" لسن قانون خاص لضمان الحياد السياسي للنيابة العامة كبديل لمشروعات الحزب الديمقراطي، قائلين إن مثل هذا القانون من شأنه أن يضر في الواقع بالحياد السياسي للنيابة. وتم خلال الاجتماع أيضا مناقشة تدابير تعزيز نزاهة التحقيقات. ومن ناحية أخرى، يخطط كبار المدعين العامين من مكاتب المقاطعات في جميع أنحاء البلاد للاجتماع لمناقشة مشروعات القوانين مساء اليوم الأربعاء.