وصف الرئيس الكوري "مون جيه إين" محاولة الحكومة اليابانية لتسجيل منجم "سادو"، الذي كانت قد أجبرت مواطنين كوريين على العمل فيه خلال فترة احتلالها لشبه الجزيرة الكورية، كتراث ثقافي عالمي لمنظمة اليونسكو، بأنها "أمر مؤسف".
جاء ذلك في مقابلة كتابية أجراها مع سبع وكالات عالمية كبرى للأنباء بمناسبة تبقي 3 أشهر على انتهاء فترة رئاسته، حيث قال إن تلك المحاولة اليابانية تثير القلق خاصة في هذا الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى حل لقضايا الشؤون الماضية، وتحقيق تقدم في العلاقات المستقبلية.
وتعد هذه التصريحات انتقادا لليابان التي تتجاهل إجبارها لمواطنين كوريين على العمل في ذلك المنجم خلال الحكم الاستعماري، فيما استمرت حالة الجمود في الحوار الكوري الياباني حول سبل تعويض ضحايا العمل القسري.
وكان المكتب الرئاسي الكوري قد قرر التعامل مع مساعي اليابان لتسجيل منجم سادو ضمن التراث العالمي من خلال فريق عمل مكون من الحكومة والقطاع الخاص، بحيث يتعاون بشكل فعال مع المجتمع الدولي.
وأشار الرئيس إلى أنه يشعر بالحزن لعدم التوصل إلى اتفاق رغم جهوده لحل القضايا الراهنة بين البلدين بالطرق الدبلوماسية، موضحا أن جوهر قضايا الماضي بين البلدين يتركز على حقوق إنسان والقيم الإنسانية المشتركة، مما يوجب التوصل لحل يقبله الضحايا من أجل تسويتها، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر مبدأ تم تأسيسه في المجتمع الدولي.
وشدد أيضا على ضرورة اتخاذ موقف جدي ومخلص أمام التاريخ من أجل السعي إلى إيجاد حلول ترضي الضحايا وتحقق التوافق الحقيقي، مؤكدا على عدم تغير إرادته لحل القضايا الراهنة بين البلدين بما في ذلك مسألة الشؤون الماضية عن طريق الحوار، مشيرا إلى أن الحكومة الكورية منفتحة أمام أي اقتراح من هذا المنظور.