
الأزمة المالية العالمية الطاحنة قد أثرت سلبا على حجم وعدد ونوعية المعارض الخاصة بالسيارات . لكن تلك المعارض لم تتوقف تماما ، فهناك عدد من المعارض العالمية المتميزة التي تعرض نماذج وموديلات جديدة ومتجددة. بدءا بمعرض دترويت وانتهاء بمعرض سيول الأخير للسيارات كان هناك شعار مميز ساد تلك المعارض وهو الشعار الخاص بنظافة البيئة والمحافظة عليها من خلال صناعة السيارات الهيدروجينية ، أو ما يسمى بسيارات الأحلام ، التي تستغل الطاقة الهيدروجينية المستخرجة من المصادر المائية المتوفرة والمتجددة في العالم بدلا من الوقود الأحفوري .
والطاقة الهيدروجينية طاقة متجددة لا تنضب ولا تسبب أي مشاكل بيئية ، وبالتالي فإن السيارات التي تسير بالطاقة الهيدروجينية هي سيارات المستقبل. فكيف سيكون وضع كوريا في هذا المستقبل؟
يوو كي هو مدير فريق تنمية الطاقة الخلوية في شركة هيونداي كيا :
سلمت شركة هيونداي كيا سيارة الجيل التالي من السيارة التي تعمل بالخلايا الهيدروجينية لبلدية سيول في 30 مارس. السيارة من طراز توكسون التي تعمل بخلايا الهيدروجين تجري الآن في شوارع سيول ، وهي نموذج لسيارات مجهزة بخلايا وقود بدرجة مائة كيلواط يتم تطويرها بواسطة شركة هيونداي كيا. الجيل الأول من هذه السيارات كان مجهزا بوقود بدرجة 80 كيلواط فقط. الجيل الثاني من هذه السيارات يعمل بشكل جيد لا يقل عن سيارات توكسون التي تعمل بواسطة الديزيل بل إنها نجحت في تحسين درجة الكفاءة وقوة التحمل حتى إنها تستطيع السير عندما تكون درجة الحرارة 20 درجة تحت الصفر.. ولتعزيز السلامة وتقليل الخطر عند حدوث تصادم فإن الطراز الجديد مجهز بأدوات استشعار لرصد أي تسرب في الهيدروجين ، وقد جرت تجارب كثيرة واختبارات متعددة للتأكد من ذلك.
وصلت تكنولوجيا شركة هيونداي كيا في مجال خلايا وقود الهيدروجين مستويات معتبرة الآن. التكنولوجيا التي تم التوصل لها مؤخرا في هذا الشأن تزيد بنسبة 44% عن تكنولوجيا الجيل الأول قبل عام ، ونظام تخزين الهيدروجين بلغ الآن 750 كيلومترا من خلال إعادة شحن لمرة واحدة فقط. ظلت شركة هيوندي كيا تعكف على تطوير هذا الاستثمار على مدى 20 عاما حتى تمكنت من تطوير هذا الموديل وهي على استعداد لتسويقه تجاريا في وقت قريب. المدير يوو يحكي لنا المزيد عن السيارة الهيدروجينية.
المدير يو :
الولايات المتحدة هي الدول الأولى في العالم التي تتبنى نظام عدم انبعاث كامل مما دفع شركات صناعة السيارات في العالم لبحث الأمر. نحن كذلك أدركنا الآن أهمية صناعة سيارات صديقة وملائمة للبيئة وبدأنا في التفكير في مشروعات لتطوير سيارات تحافظ على نظافة وفاعلية الطاقة والتقيد بقواعد السلامة البيئية اللازمة بعيدا عن الوقود الأحفوري. مشروعاتنا بدأت بالسيارات التي تعمل بالطاقة الكهربائية مثل سوناتا وإكسل وسانتافي ثم بدأنا في إدارة تكنولوجيا الطاقة .
بسبب مواردهم المتوفرة من النفط ، شرع الأمريكيون في تأسيس مستودعات ضخمة للغاز ولكن بنهاية الثمانينات بدأت البلاد تعاني من مشكلات تلوث خطيرة بسبب عوادم السيارات. لهذا بدأت الولايات المتحدة في تبني لوائح صارمة لمعالجة مشكلة التلوث مما حدا بشركات السيارات الأمريكية إلى التسابق لاستكشاف وسائل وأساليب جديدة للحفاظ على البيئة. وكان الأمر مفاجأة غير سارة لشركة هيونداي كيا التي كانت قد دخلت السوق الأمريكية للتو عام 1986. لكن شركة هيونداي قررت ألا تضيع الوقت ، وشرعت على الفور في بحث سبل دخول السباق من أجل صناعة سيارات صديقة للبيئة وقامت ببحوث وتجارب جادة للبحث عن مصادر بيئية صديقة للطاقة ، ونجحت فعلا في تحقيق أول مشروع رائد عام 2001 وكان لها قصب السبق في ذلك المضمار.
المدير يو :
كل سياراتنا المهجنة هي نتاج تكنولوجيا خاصة بشركة هيونداي كيا وأغلب الأجزاء من صناعة كورية بحتة. سيارتنا التي تعمل بالطاقة الهيدروجينية أكثر كفاءة من كل السيارات المماثلة الأخرى. فزنا بتقديرات ممتازة في الكثير من المسابقات والمنافسات العالمية في هذا الشأن في عام 2007. قدمنا طلبات للحصول على عدد من براءات الاختراع والعلامات التجارية وكل ذلك تم بالاعتماد على التكنولوجيا الخاصة بنا دون الاعتماد على مصادر خارجية.
كانت بداية شركة هيونداي في غاية التواضع ولكنها كانت بداية جدير بالتأمل. فبعد شهرين فقط من حصولها على تكنولوجيا صناعة السيارات من شركة فورد عام 1968 تمكنت هيونداي من تطوير سياراتها الخاصة وقد ظلت تفعل ذلك منذ عام 1973. في عام 1975 نجحت في تطوير موديلها "بوني" وبدأت المسيرة الظافرة المليئة بالتحديات حتى شرعت الآن في صناعة السيارة التي تعمل بالطاقة الهيدروجينية وتنوي تسويقها التجاري في عام 2012.
المدير يو :
تم اختيار شركة هيونداي كيا بواسطة وزارة الطاقة الأمريكية لتنفيذ مشروع رائد للسيارات التي تعمل بواسطة الخلايا الهيدروجينية وذلك في سبتمبر 2004. هناك الآن 5 وكالات أمريكية في 3 ميادين تقوم بتسيير سيارات تعمل بالوقود الهيدروجيني. نحن الشركة الأجنبية الوحيدة التي تشارك في هذا المشروع. هيونداي هي الآن منافس عالمي مقتدر في مجال تطوير الطاقة الهيدروجينية وستكون لها لمساتها الخاصة التي تضعها في ميدان حماية البيئة من خلال تطوير مهارات متميزة في هذا المجال.
في العام الماضي استطاعت سيارة من إنتاج شركة هيونداي كيا السفر لمسافة 633 كيلومترا من سان فرانسيسكو وحتى لوس أنجلس بشحنة هيدروجينية واحدة مما أظهر براعة وتفوقا تقنيا فريدا ، كما أكد أن الشركة مصممة وحريصة على قيادة السباق وأن تحتل المقدمة أو على الأقل مركزا عالميا متقدما في مجال صيانة البيئة والحفاظ على الطبيعة النقية ... لمزيد من المعلومات زوروا موقع الشركة:www.hyudai-kiamotors.com



















